نرحب بكم في موقع المركز الاسلامي في انجلترا

 
     

(ندوة الاسلام والحياة): (المنبر الحسيني والأسرة المسلمة في الغرب)

اقام المركز الاسلامي في انجلترا ندوته الشهرية (الاسلام والحياة) في 9/1/2010 تحت عنوان: (المنبر الحسيني والأسرة المسلمة في الغرب)، وألقيت في الندوة مجموعة من الابحاث والمداخلات:

(ما المطلوب من المنبر الحسيني في خطاب الأبناء)
السيد محمد الموسوي
كيف يتعامل الخطباء والمتحدثون عن النهضة الحسينية مع الجيل الناشيء في الغرب باعتبار الأخير يعيش أجواء ثقافية جديدة ومتباينة عن أجواء الآباء والأجداد.
لابد ان نتعلم أسلوب الاستدلال والاقناع للآخر ولابد من تطويرها لتنسجم وواقع الشباب اليوم وإلا سوف نجد فجوة كبيرة تزداد عمقاً بين الآباء والأبناء. ويعيش قطاع كبير من هؤلاء الشباب بعيداً عن المراكز الدينية بسبب هذا التفاوت الثقافي، فالخطيب الحسيني هو بارع في لغته وثقافته لكنه لا يجد آذاناً صاغية من الابناء الذي تربّوا في ثقافة الغرب، وهذه مشكلة ينبغي الاعتراف بها والتعامل معها.
لقد حرص المسلمون منذ التاريخ الأول وحتى اليوم على تعلّم لغة البلدان التي يهاجرون إليها.
هناك تحد آخر وهو وضع ابناء المسلمين الذين نشأوا وترعرعوا في الغرب.
ما هو موقف الأسرة من ذلك؟
كيف تتعامل الأسرة مع الابناء في التعريف بالقضية الحسينية؟
لابد ان نضع أمامنا ان قضية الامام الحسين (ع) ليست قضية تراثية وانما هي قضية الاسلام الواعي والحقيقي الذي واجه الانحراف الأموي حيث بلغ بأبي سفيان الذي ذهب الى نفي الوحي والنزول واستمر هذا الفهم كذلك في أعقابه فهم ينظرون الى حكم السلطة وليس المبدأ والدين وهذا سبب خطير في تعريض ديننا الاسلامي الى المسخ لولا دماء الامام الحسين (ع) وجهاد الائمة (ع) وتضحيات المؤمنين على طول التاريخ.
ينبغي ان نحدث ابناءنا عن الحقائق التاريخية وافعال الامويين ضد الاسلام والنبي الاكرم (ص) واهل بيته (ع) ليفهم الأبناء ذلك لأن مدارسهم هنا لا يزودونهم بهذه الثقافة الى جانب قلة الكتب الاسلامية وكذلك اغلب الخطباء يتحدثون هنا بأسلوب ولغة لم يتربَّ عليها الابناء في الغرب. ولابدّ ان نقصّ على الابناء القصص الحقيقية من غير إضافة أو تحريف. وعلينا ان نشجع الابناء والبنات على المشاركة والحضور في المجالس الحسينية وندفع باللغة التي يفهمونها ونشجّعهم على ان يرتّبوا بأنفسهم مثل هذه البرامج. ولله الحمد نجد اليوم ظاهرة جيدة في تنظيم مثل هذه النشاطات الثقافية داخل الجامعات، ولابد ان يفهموا ان إحياءهم لقضية الامام الحسين (ع) انما هي إحياء للاسلام فنهضته للاسلام وليس لثأر شخصي او لدافع سياسي كما يصوّره البعض للأسف.
لابد ان نركّز مع ابنائنا على حاجة المجتمع البشري المعاصر لقيم القضية الحسينية في مواجهة وعلاج التحلل الخلقي، الفساد الاداري والسياسي والاقتصادي والظلم وسوء فهم الدين ومحاولة استخدام الدين استخدامات ضارّة لأهداف دنيوية، وكذلك ظلم الشعوب. هناك اكثر من مليار جائع في العالم، ماذا نستفيد من الامام الحسين (ع) في مواجهة هذه المشاكل.
لا سيما ان هناك شهادات كثيرة بحق وفضل المواقف الحسينية من علماء وسياسيين وقادة مجتمعات غربية وشرقية.
ومن ثورة الامام الحسين (ع) نستهلم المواقف والاجابات الناجعة امام كل تلك التحديات.
ان طرح مبادئ الامام الحسين (ع) على غير المسلمين ضروري جداً ومؤثر غاية التأثير. فقيم هذه القضية الحسينية لها القابلية على التأثير في المخاطبين من أية ملة كانوا.
المهاتما غاندي يعتز بمعطيات ثورة الامام الحسين (ع) ويعتبر ان قيم هذه الثورة تعيننا على التحرر والاستقلال اذا ما التزمنا بها.
وانطوان بارا المسيحي يقول: لو كان الحسين منا لرفعناه علماً في كل بلد ولدعونا الناس كلهم الى النصرانية باسم هذا الشهيد العظيم الحسين.

دور الأسرة في صياغة هذه العلاقة
العلوية سلامات يوسف
لماذا تحيي المجتمعات ذكريات عظمائها؟
ان قضية الامام الحسين (ع) قضية انسانية، يهتم المسلمون بهذه القضية كثيراً. نحن نحتفل بهذه الذكرى انطلاقاً من مفهوم الآية القرآنية(واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة)، القدسية والقيمية التي اتخذتها الذكرى إنما هو من خلال التزام الامام الحسين بالخلافة الالهية في الارض فكان الخليفة النموذج لله سبحانه ولم يعط هذه القدسية والقيمية إلا من خلال هذا البعد، للاسف اختصر الخطاب الحسيني في أبعاد الظلامة والبكاء وتركت القيم الحسينية من غير طرح مناسب ولم يتطرق الباحثون كثيراً عن مفهوم الحب كما قاله جون: حب الحسين اجنني، وقد بكى الامام الحسين (ع) شفقة على القوم انهم سيدخلون النار بسببه، وهكذا حب قمر بني هاشم لأخيه والأمثلة كثيرة في هذه المعركة.
لابد من تنسيق الأسرة مع المؤسسة والمركز الاسلامي هنا ولابد من تقييم مستمر لهذه العلاقة.
هناك للأسف طلاق نفسي لدى الشباب من المراكز الاسلامية ولذلك أسباب منها عدم فاعلية الخطاب المنبري، وعدم التنسيق بين المراكز نفسها، وعدم ترغيب الشباب بالحضور من خلال المعاملة والرعاية الخاصة بهم. كذلك المجلس الحسيني يحتاج الى تقييم وتطوير وتفعيل ورعاية للمنبر الحسيني والخطيب والكاتب والمؤرخ والمفكر الحسيني اضافة الى الرادود والشاعر، هل شجعنا هؤلاء وثمّنا مواقفهم؟
الطقوس الحسينية والممارسات للأسف تكون هي الأساس وتُترك مضامين هذه القضية، لا يمكن أهمال الطقوس ولكن ليس على حساب المضامين.
المنبر الحسيني فيه مسؤولية خطيرة لابد للخطيب من مراعاتها والاهتمام بها، الحوار هو الآخر من اجمل مفردات هذه الثورة الحسينية فقد رصد التاريخ لنا حوارات في هذه المعركة وقبلها وبعدها هل استفدنا من ذلك؟ لابد ان نتعلم الحوار والقيم من هذه الثورة.

رغبات الابناء ولغة خطابهم
الدكتور منذر الكاظمي:
ثورة الامام الحسين (ع) تم تخليدها من قبل السماء لانها منطلقة من الاسلام، دين السماء وكان الائمة (ع) يثبّتون هذه المعطيات الحسينية في قلوب الناس، وهكذا الشعائر الحسينية والمنبر والمجالس الحسينية اخذت تتعاظم ويكون لها تأثير في الفرد والمجتمع وفي الطفل والأسرة لا سيّما في الغرب وبين أسرنا المسلمة.
والمدراس العربية هنا تشكل مساحة كبيرة بين الابناء فلابد ان نولي الاهتمام الكبير بهؤلاء الابناء من خلال الخطاب والقيم الحسينية التي نشرحها لهم.
نحتاج الى دراسة معمقة للثقافة الحسينية التي يجب ان نعطيها لهم.
وجدت هنا بعضاً من الجالية يهتمون بانتظام وبشكل مدروس بهذه الثقافة الحسينية بينما هناك إهمال واضح لدى أغلب الجالية بمعنى عدم طرح هذه الثقافة الحسينية بشكل منظم تراعى فيها الأعمار ومستويات الفهم والادراك لديهم.
فيمكن الاستعانة بالرسوم ابتداء مع الطلاب صغيري السنّ ثم نتطور بالاساليب والمادة الثقافية في ضوء دراسة علمية من خلال لجان تخصصية ولا زال الطريق مفتوحاً أمام الجميع.

مداخلة الاستاذ علاء الخطيب
هناك إشكالية الطرح التاريخي واللغة والشاهد الشعري والقصة وكان ذلك يشكل هاجساً كبيراً لدى بعض المصلحين في هذا السياق.
هناك ظاهرة واسعة في القرآن الكريم وهي ظاهرة السؤال بعبارة (ويسألونك) عن موضوعات كثيرة مثل المحيض والساعة والانفال وغيرها وهذا يكشف عن تطور في المتغيرات الاجتماعية. فلابد ان نؤسس لهذه الظاهرة ونفعّلها فمن خلال السؤال تستثار دفائن العقول، وللأسف توقف المنبر الحسيني ردحاً طويلاً ولم يغيّر من نفسه وأسلوبه وخطابه ولغته وغير ذلك. الخطاب المنبري لدى الخطباء انفسهم تعترضه غوامض وعدم تناغم لذا نؤكد بقوة على ضرورة التوجه الى اصلاح المنبر الحسيني فقد ساهم الشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد تقي الحكيم وأمثالهما في الحوزة والمدارس الدينية في طرح رؤى اصلاحية لهذا الخطاب.

مداخلة الاستاذ خضر خليل:
هناك علم مادي يبني الحجر وآخر معنوي يبني الانسان فليس هناك اهتمام كبير بالعلم الثاني. بينما يُدفع الابناء في العلم الأول اكثر وبقوة من قبل الاسرة والآباء والأمهات نحن نحتاج الى فتح هذا الأفق الثاني بقوة وفاعلية من قبل الأسرة والآباء.

الاخت ام فاطمة من لبنان:
كيف يؤتى بالأبناء الى المراكز الاسلامية والمساجد اذا كان الأب والأم ليست لهما قدسية للمساجد، فلابد من حصول الانجذاب الفكري والروحي تجاه المساجد من قبل الآباء والأمهات ولابد من استحضار ذلك أيضاً حين تأسيس الأسرة.



اذان صبح

الاربعاء

19 حزيران 2013

اذان الصبح

02:20

طلوع الشمس

04:43

اذان الظهر

13:02

اذان المغرب

21:36

نصف اليل

00:09