نرحب بكم في موقع المركز الاسلامي في انجلترا

 
     

(ندوة الاسلام والحياة) في الذكرى السنوية 22 لرحيل الامام الخميني (رض)

(ندوة الاسلام والحياة)
في الذكرى السنوية 22 لرحيل الامام الخميني (رض)

أقام المركز الاسلامي في انجلترا ندوة (الاسلام والحياة) تحت عنوان: (الصحوة الاسلامية في فكر الامام الخميني) يوم 4/6/2011 وبحضور حاشد من ابناء وعوائل الجالية العربية والمسلمة تحدث سماحة الشيخ حاتم أبو ديه (امام الجالية اللبنانية في بريطانيا) والاستاذ علاء الخطيب، وقد أكد سماحة الشيخ أبو ديّه على ضرورة احياء هذه المناسبات لتبقى الشعلة الاسلامية متقدة بخلود هؤلاء الابطال، لقد شق الامام الخميني (رض) لنا درباً دونه كل الدروب ومن أروع ما أنجزه لهذه الأمة أن شيّد دولة وكياناً سياسياً استطاع ان يقدم أروع الانجازات ويحقق المكاسب العلمية والاقتصادية الملفتة حيث شهدنا تطوراً كبيراً في العلوم التكنولوجيا والفضاء وفي مجال استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية على يد ابناء هذا البلد الممانع والمقاوم للهيمنة الاستبكارية.
ولعل الثورات والانتفاضات العربية في عالمنا اليوم هي من ترشحات هذه الصحوة الاسلامية العارمة التي أسسها الامام الخميني (رض) في جهاده العظيم وبنائه لأكبر صرح سياسي فرض وجوده في هذه الدنيا رغم كل التحديات حيث لا مجال للظلم الاجتماعي وان الناس من حقهم ان يطالبوا بحق الحياة والعمل والرأي.
وقد وجّهت الكثير من المداخلات والاسئلة أجاب عليها كل من سماحة الشيخ أبي ديه والاستاذ علاء الخطيب.
واختتمت الندوة بمجلس عزاء في ذكرى استشهاد الامام علي الهادي (عليه السلام) للحاج ملا باسم الدراجي.
وخصّنا الاستاذ علاء الخطيب بخلاصة لموضوعه الذي تحدث فيه ننشره لأهميته.



الصحوة من منظور السنن التاريخية
(فكر الأمام الخميني تموذجاً)

بين الظلم وبين الصحوة جدلية أزلية وهي من السنن التاريخية, والثوابت الحياتية والإنسانية, فحيثما يوجد الظلم توجد الصحوة, وحيثما يوجد يزيد يوجد الحسينعليه السلام في كل عصر وزمان . وهذه هي جدلية الظلم والصحوة أو جدلية الظلم والفساد والاحباط والصحوة , عندما تتعرض القيم والمبادي الى التعدي والطمس, يكون هناك حراك وجداني فطري ينقُل حالة الرفض من السكون الى الحركة أي حدوث تفاعل وإنفعال ينتج عنه الفعل وهو الصحوة.
لكن الصحوة لايمكن أن تنتج فعلاً تاريخياً إلا بوجود القيادة الحكيمة والقادرة على إدارة الصراع مع الظلم , وإلا ستكون حالة الصحوة عديمة الجدوى أو انها تكون عرضة للإستغلال أو حركة عبثية , كما أن القيادة الحكيمة لا يمكن أن تطوُّر الصراع إلا بوجود الفكر البديل القادر على الإنتصار. وهذه هي معادلة (ثلاثية الوعي السياسي)
فالصحوة هي عملية بعث الأفكار الى ساحة الحياة, والصحوة الاسلامية تعني بعث الإسلام من جديد إلى ساحة السياسة والحياة والحركة. ويمكن تعريفها بأنها عملية إستنهاض لروح الأمة وإستنفار مكنونات الوجدان للإنسان المسلم.
إن الصحوة الإسلامية في القرنيين الأخيرين كان لنشوئها سبب مهم إلا وهو معاناة الأمة الإسلامية من الويلات والأزمات التي تعاقبت عليها, وكانت السبب المباشر في طمس معالم العقيدة الاسلامية جراء ثقافة التغريب الوافدة بعد الثورة الفرنسية, فقد هبت رياح التغريب بعد العام 1789م على الدولة العثمانية التي كانت تعتبر نفسها إمتداد للخلافة الاسلامية فظهرت حركات وأحزاب رافضة للإسلام كحزب تركيا الفتاة والحر المعتدل وغيرها من التنظيمات, وبالتالي حدث حراك وجداني رافض للتغريب نتج عنه صحوة فكرية إسلامية تمثلت فيما يسمى بحركة النهضة أو عصر التنوير, وفي الحقيقة لم يكن تنويراً بقدر ما كان عودة الى الوعي الإسلامي, وهو إنبعاث للأفكار الإسلامية التي كادت تختفي تماماً من ساحة الحياة .فكان للسيد جمال الدين الأفغاني الدور المهم وكذلك للشيخ عبد الرحمن الكواكبي ورفاعة الطهطاوي وغيرهم ومن ثم الحركة الاسلامية المتمثلة بـ
• حركة النوريين في تركيا 1911م مشروع الخطوات الست لبديع الزمان النورسي.
• حركة سعيد بيران في تركيا 1925م.
• حركة الاخوان المسلمين في مصر 1928م .
• حركة رشيد رضا عام 1935م.
• ظهور حسن البنا عام 1939م.
• ابو القاسم الكاشاني
• الميرزا محمد حسن الشيرازي
• جمعية النهضة الاسلامية في العراق 1924م

وتستمر حركة الصحوة بالتصاعد لتتجسد في خلاصتها بالامام الخميني رضوان الله تعالى عليه , وهنا يتحقق العنصر الآخر للصحوة وهو القيادة الحكيمة فترتقي الصحوة درجات مهمة فالامام الخميني (رض) قد حطم الكثير من الصورة التقليدية لرجل الدين الذي كانت مهمته الرئيسية الفقه والاصول وغيرها , وكان موظفاً يعين من قبل الحكومة ويتقاضى راتبه منه, وهذه الصورة مأخوذة من رجل الدين في الدولة العثمانية, فكان ظهور الإمام في حركة الصحوة له أثر كبير ومهم , فقد حول إنظار العالم الى الايمان بالفكر الاسلامي وقدرته على الديمومة والاستمرار والقدرة على بناء الدولة الحديثة القادرة على التطوُّر, من خلال طرحة مشروع حياة متكامل شمل كل جوانب الحياة ولعل الكراس الشهير (الحكومة الاسلامية أو ولاية الفقيه) يسلط الضوء على فكر الإمام الخميني العبقري في رسم شكل الدولة والتي أتت أوكلها منذ اللحظة الأولى لأنطلاقها.
لقد كان لفكر الراحل العظيم رضوان الله تعالى عليه تأثير كبير على مستوى حركة الوعي الاسلامي , فقد إستنهض الإمام أصول القوة أو يمكن القول هو أصَّل للقوة في الفكرالاسلامي المعاصر فكانت تنبؤاته المستقبلية تنم عن عمق التفكير الأصيل لهذا القائد , فقد تنبأ بسقوط الاتحاد السوفيتي برسالة ووجهها الى غورباتشوف, وتنبأ بغزو صدام للكويت وكذلك بالثورات العربية الجارية الآن , ولعل الثورات هي خير دليل على الارتدادات المهة الذي أحدثها فكر الإمام في الوعي الجمعي العربي , فمهما يكن من تحليل لهذه الثورات إلا أن الصبغة الاسلامية تبدو واضحة قي حركة الشارع العربي من خلال الشعارات أو من خلال إتخاذ يوم الجمعة كأنطلاق لأي فعل سياسي , وهذا مؤشر مهم على روح الفكر الخميني في حركة الشارع الإسلامي , لقد أعطى الإمام دفعاً جديداً للحركة الوعي الإسلامي وأعطى مثالاً مهماً في طريقة الحكم ولعل المثال الابرزعلى عظمة إستشراف المشاكل التي تحيط بالفكر السياسي الاسلامي هي شكل الحكم ومسألة التوريث التي ضرب الإمام بها أروع الامثلة حينما رفض كل أنواع التوريث السياسي التي تعاني منه الامة الى الآن ولعله السبب الأول في التخلف والنكوص للدول الإسلامية.
إن شكل الحكم المؤسساتي الذي وضعه الإمام من خلال أطروحته السياسية أثبتت صحتها وعظمتها وأجبرت حتى المعارضين لفكره أن يحترموها, ويعترفوا بنجاحها لهي دليل على أن الاسلام قادر على بناء الدول وتطويرها وها هي الجمهورية الاسلامية اليوم مثالاً على ذلك, وهذا هو إنتصار فكر الامام الأصيل المستمد من فكر الائمة عليهم السلام,و سيكون له تأثيرعلى شكل الحكم المستقبلي في العالم الإسلامي بالتأكيد.

اذان صبح

الاحد

19 مايس 2013

اذان الصبح

03:02

طلوع الشمس

05:03

اذان الظهر

12:57

اذان المغرب

21:07

نصف اليل

00:04