نرحب بكم في موقع المركز الاسلامي في انجلترا

 
     

كلمة رئيس المركز الاسلامي في انجلترا سماحة الشيخ المعزي في الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد آية الله شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (رض)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والتسليم على نبيه الاكرم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

قال الله الحكيم في كتابه العزيز:
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)(سورة محمد: 2).
شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم وأخوه الراحل حجة الاسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم (رحمهما الله) وأسكنهما فسيح الجنان حرصا على سلوك طريق ذات الشوكة الذي أراد به الله سبحانه للمؤمنين عزة وكرامة ولكن كثيراً من الناس تنكّبوا هذا الطريق ولم تدم مسيرتهم فيه إذ التوفيق الالهي ينال أهله دون غيرهم (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)(سورة فصلت: 35).
فهناك صبر وهناك توفيق ولا يأتي التوفيق الالهي إلا بامتحان صبر الانسان وثباته على ما يرضي الله سبحانه في العقيدة والسلوك والمنهج والمواقف معاً، وفي هذا الطريق عانى كلاهما أشد المحن والابتلاءات بفقد الأحبة والهجرة عن الوطن وتحمّل المسؤوليات الجسام في سبيل اسعاد هذا الشعب العراقي المظلوم وسيادة كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله في نفوس أبناء العراق بلد العتبات المقدسة.


أيها الأخوة الاعزاء:
هناك محاور عدة عملا عليها وضحى من أجل تشييدها ورسوخها وفي رأس هذه التطلعات:
1- استقلال العراق: لقد كان همهما الكبير (رضوان الله عليهما) ان يكون العراق بلداً مستقلاً في سيادته محترماً في إرادته ليقطعا بذلك الطريق على النهج الاحتلالي للبلدان، وجاءت خطاباتهما مفعمة بهذه الروح القتالية المجاهدة لحفظ وسلامة هذا البلد المسلم من اطماع المحتلين الذين يحاولون مصادرة هذه السيادة العزيزة على أبناء العراق.
2- مواجهة الطائفية: وهذا السلاح هو الذي يدمّر الحياة الانسانية في كل مكان يستخدمه أعداء الدين من أجل الإيغال بدماء الابرياء وتفتيت وحدتهم، لكن الطائفية لا مكان لها في تشريعنا الاسلامي بل هي دخيلة علينا ولابد من مواجهتها بكل الاساليب المتاحة وعلى هذا النهج مضى شهيد المحراب وأخوه السيد عبد العزيز (رحمهما الله).
3- الوحدة الاسلامية: ومن هنا جاء اهتمامهما بأرساء الوحدة الاسلامية من خلال التقريب بين المسلمين وكان لشهيد المحراب دور بارز في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وقد كتب الكثير في هذا المجال ويبرز هنا اهتمامهما ببناء الوحدة الوطنية لأبناء هذا البلد الغيورين والمظلومين.
4- الحرية: فطالما أكّد عليها شهيد المحراب في خطابه السياسي وفي صلوات الجمعة في النجف بعد عودته اليها وكان يخاطب شعبه بحماية هذا المقدس والدفاع عنه ومنع الاحتلال ان يضع قيوده على هذه الحرية. وكذلك مضى على خطه أخوه المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم (رحمه الله).
5- العدالة: لقد ركّز جلّ أحاديثه في سيادة هذا المبدأ بين الناس أنفسهم وكذلك بين الحاكم والمحكوم منعاً للظلم والاجحاف الذي لحق بالشعب العراقي طيلة سنوات محنته حين كان النظام الدكتاتوري الصدامي البائد مهيمناً على قدرات هذا البلد، ومن جهة أخرى دفعاً لرغبات وأحلام المحتلين في ظلم ابناء العراق، وإنّ العدل أساس الحكم حتى قال عن ذلك أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع): (ان إمرتكم هذه لا تساوي عندي عفطة عنز إلا أن أقيم حقاً أو أبطل باطلاً).
6- وأخيراً فقد حثّا (رحمهما الله) أبناء الشعب العراقي بكل شرائحه بطلابه وعشائره ومكوناته الاجتماعية والسياسية وغيرها أن يؤدوا دورهم حركة واحدة صوب بناء مستقبل واعد للعراقيين وليس معذوراً أي أحد ان يتخلى عن هذ المسؤولية.
هذه الآفاق ميّزت هذه المسيرة الجهادية بخصائص ممدوحة عند الله سبحانه وعند الشعب العراقي فقد ترك ذلك آثاراً طيبة في نفوس أبناء العراق الغيارى وفي نفوس كل المتطلعين للحرية والانعتاق وبناء القيم الشريفة التي دعت اليها شريعة السماء وأكد عليها القرآن الكريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)(سورة النحل: 90).
رحم الله شهيد المحراب وأخاه رفيق دربه وكافة شهداء آل الحكيم والصدرين الشهيدين وشهداء العراق والاسلام في كل مكان، وتقبل الله منهما بأحسن القبول، وثبّت أبناء العراق والمخلصين على هذا النهج المبارك.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ المعزي
(رئيس المركز الاسلامي في انجلترا)
رجب 1433هـ

اذان صبح

الثلاثاء

21 مايس 2013

اذان الصبح

02:57

طلوع الشمس

05:00

اذان الظهر

12:57

اذان المغرب

21:10

نصف اليل

00:04