نرحب بكم في موقع المركز الاسلامي في انجلترا

 
     

بعثة النبي الاكرم محمّد (صلّى الله عليه وآله)

بعثة النبي (ص) ، هي أهمّ فترة في تاريخ الإسلام وقد بدأ نزول القرآن الكريم من ذلك الزمان. إنّ كلمة البعثة إصطلاحاً تعني إرسال البشر من جانب الله تعالى لهداية الآخرين.
كما أشارت الروايات الإسلاميّة والمطالعات التاريخيّة أنّ مسألة بعثة النبي (ص) قد ذكرت في الأديان الإلهية ببعض علائمها وخصوصيّاتها قبل النبي (ص) وهناك قسم من المشركين كانوا يعلمون هذا الموضوع. ويصرح القرآن أن التوراة والإنجيل قد بشرا بظهور النبي (ص). وعيسى (ع) بعد أن صدّق التوراة الّتي أنزلت على موسى (ع)، بشّر ببعثة الرسول (ص). وأشارت هذه الكتب إلى خصوصيّات الرسول (ص) وأصحابه.
حيث (كما يذكر القرآن) أنّ علماء أهل الكتاب كانوا يعرفون النبي (ص) كما يعرفون أقرباءهم. وإن راجعنا التاريخ نجد أشخاصا كثيرين كانوا ينتظرون ظهور النبي (ص) وبعثته ومنهم من كان يهاجر لمكان ولادته أو هجرته أو عبوره يرجون زيارته (ص). وخير مثال على هذا هو "بحيرا الراهب". فلذا كانت بعثة الرسول (ص) واقعة عظيمة مقدّرة في هداية البشر. ولأجل هذا الأمر العظيم تكفّل الله تعالى تربية النبي (ص) وهيأه لمواجهة المستقبل الصعب الّذي كان أمامه. وبسبب هذه التربية كانت للنبي (ص) تهيئات خاصّة وحالات روحانيّة خلال سنوات ما قبل البعثة. ونستفيد من هذا الكلام أنّه عاش مطهّرا في تلك المدّة. قال علي (ع): وضع الله ملكا من أعظم ملائكته ليكون رقيبا للنبي (ص) في كلّ أوقات الليل والنهار وكان يهديه لسبل الكرامة والأخلاق الحسنة.
فلهذه الحالات المعنوية والطهارة الروحيّة كان يتأذّي النبي (ص) من الأوضاع الإجتماعيّة غير المستقرّة ومن الجهل والفساد المتحكّم بالمجتمع وخاصّة في مكّة. فلهذا ولأجل العبادة والتفكّر كان النبي (ص) يبتعد عن الناس في بعض أيّام السنة ويذهب إلى جبل النور (الواقع في الجهة الشمالية الشرقيّة من مكّة). يقال أن عبد المطّلب، جدّ النبي (ص)، قد أسّس هذا الرسم. كان يذهب النبي (ص) إلى الجبل للإختلاء والعبادة في شهر رمضان ويطعم المساكين الّذين كانوا يعبرون من قرب ذلك المكان. في الحقيقة نستطيع أن نقول أن الإختلاء بحد ذاته كان مجالا لتقوية حياة الرسول الروحاني ومقدمة للبعثة ونزول الوحي. خلال مدة تلك الإختلائات مع نفسه كأغلب مراحل حياة الرسول كان يرافقه علي (ع) (الذي تلقي التربية تحت نظره) وبعض الأوقات كان يأتي إليه بالطعام والماء. بعد انتهاء أيام العبادة کان يرجع النبي إلی مکة ويطوف حول الکعبة قبل أن يذهب إلی بيته. تكررت هذه الحالات حتى بلغ أربعين عاما ووجد الله قلبه أفضل وأخضع قلبا فبعثه للنبوة وفضله بالرسالة ليبين القرآن ويخرج به عباده من عبادة الأصنام إلى عبادته.
نزول الوحي الأول
على رأي أكثر علمائنا وقعت بعثة النبي بانقضاء سبع وعشرين يوماً من شهر رجب قبل عدة سنوات من إعادة تأهيل الكعبة حين کان عمره الشريف أربعين سنة.
ذهب النبي إلی غار حراء كما اعتاد للتفكر والعبادة. في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب نزل جبرئيل (أحد أربعة الملائكة المقربين ألذي أرسله الله لإبلاغ الوحي) ثم أمسك الرسول وهزه هزا وقال: إقرأ يا محمد! سأل النبي: ما أقرأ؟ ثم أنزل جبرئيل آيات من بداية سورة العلق: "بسم الله الرحمن الرحيم - إقرأ باسم ربك الذي خلق - خلق الإنسان من علق - إقرأ و ربك الأكرم – الذي علم بالقلم - علم الإنسان ما لم يعلم"
حدثت وقائع عظيمة عند البعثة ونزول الوحي الأول منها: سماع صوت أنين إبليس. يقول علي (ع): سمعت صوت أنين خلال نزول الوحي الأول. سألت رسول الله: لمن هذا الأنين؟ قال: هذا أنين إبليس قد يئس من أن يطاع ويئن هكذا. ثم قال: أنت تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي ولكن أنت وصيي وخليفتي ولا تخرج عن طريق الخير.
علي (ع) كان يرافق النبي في مواقف متعددة وهو كان مع النبي خلال مدة إختلائاته ونرى كلام علي عليه السلام في نهج البلاغة
النبي بعد نزول الوحي الأول
أنه أحس عظمة الرب و جلاله أكثر من قبل عند نزول الوحي الأول.
و عند بعثة الرسول وضع حمل ثقيل على كاهله و التزم النبي بإبلاغ الرسالة الإلهية في زمان كانت الأوضاع الإحتماعية غير المستقرة متحكمة في جزيرة العرب. عند هذه الأوضاع كان من المعلوم أن يتهم الرسول بالكذب والنفاق ويلقى عليه من المشركين ما يلقى عليه، ولم يقف المشركون عند هذا الحد بل وضعوا الكثير من العراقيل في طريق الرسول كي لا تصل رسالته إلى الناس. كل ذلك سبّب إنقلابا في روحية النبي (ص) وقد أيد الله رسوله في هذه الأوضاع و هيأه لتحمل مسؤوليته العظيمة.
الرجوع من جبل النور
نزل النبي (ص) من بعد هذه الحوادث من الجبل واتجه نحو مكة ونحو بيته. لما وصل إلى البيت، شرح ما حدث له فى بعثته لزوجته الكريمة خديجة (ع). وقد شاهدت خديجة (ع) آثار العظمة وعلائم النبوة في النبي (ص) خلال السنوات الماضية من زواجهما، فقالت: "والله قد انتظرت لهذا اليوم منذ زمن و رجوت هذا اليوم لتصير للخلق قائدا و لهذه الأمة نبيا."
نزول سورة المدثر
وفي أيام بداية بعثة الرسول (ص) كان هو في إستراحته إذ نزل الوحي وقرأ جبرئيل أول سورة المدثر: "بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر"
ونستطيع أن نقول: مفاد هذه السورة هو أن بعد هذه الفترة، الرسول (ص) كان عليه أن يفكر بإنذار الناس وأن يتركوا معصية الله عز وجل وأن النبي (ص) لا يغفل عن هذا الإنذار، وهكذا أنزلت أولى الآيات في الكتاب الإلهي على النبي و نصب الله تعالى النبي (ص) لمقام الرسالة.
أول المسلمين
كان علي (ع) يصاحب النبي (ص) كما صاحبه في غار حراء حين نزول الوحي الأول. كان علي (ع) شاهدا لتلك الوقائع العظيمة وبعثة النبي (ص) فمن المعلوم أن يصدق ويؤمن برسالة النبي (ص) ويحسب أول مسلم بين الرجال و النساء.
وخير شاهد على هذا الكلام خطبته في نهج البلاغة التي شهد لها الكثير من أصحاب النبي (ص) والمسلمين حيث قال: "فأني ولدت على الفطرة وسبقت الى الإيمان و الهجرة."
و أيضا قال: "لن يسرع عليّ أحد الى دعوة حق"
اتفق المؤرخون جميعا أن أول من آمن من النساء بالرسول هي خديجة عليها السلام بدلائل منها أنها شاهدت النبي (ص) في البيت بعد البعثة مباشرة حيث آمنت به و إنها أشارت بتصديق قول النبي (ص) بالنبوة من قبل وهي في بيت الرسالة. هكذا آمن بعد علي (ع) وخديجة (ع) أبوذر الغفاري وبقية المسلمين بالتدريج.
بعد البعثة
ثم نزل الوحي على النبي (ص) عن طريق جبرئيل الأمين مبينا له كيفية الوضوء حيث جاء جبرئيل بماء من السماء و بين كيفية الوضوء و الصلاة. و هكذا نزلت الأحكام الإلهية بالتدريج على النبي صلى الله عليه و آله. و بين النبي صلى الله عليه و آله جميع الأحكام للمسلمين و كانوا يعملون بهذه الأحكام وخير مثال على ذلك هو أن عليا عليه السلام وخديجة (ع) هما اللذان صليا خلف النبي (ص) صلاة جماعة وقيل أنهم كانوا يصلون صلاة الظهر بجانب الكعبة وفي مواضع أخرى كانوا يصلون بعيداً عن الكعبة حتى لا يشاهدهم الأعداء. وفي هذه المدة بدأ الرسول (ص) دعوته مخفياً.

اذان صبح

الاحد

26 مايس 2013

اذان الصبح

02:47

طلوع الشمس

04:54

اذان الظهر

12:58

اذان المغرب

21:16

نصف اليل

00:05